الحاج سعيد أبو معاش
288
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
ولاخصوصيته ، وحّد اللّه وأنا مُلحده وعبدهُ عليّ قبل أن أعبده ووالى الرسول وأنا عدوّه ، وسبقني بساعات لو انقطعت لم الحق شأوه ولم أقطع غباره ، وان عليّ بن أبي طالب فاز واللّه من اللّه بمحبة ومن الرسول بقرابة ومن الإيمان برتبة ، لو جهد الأولون والآخرون إلا النبيّين لم يبلغوا درجته ولم يسلكوا منهجه ، بذل في اللّه مهجته ولابن عمّه مودّته ، كاشف الكرب ودامغ الريب وقاطع السبب إلا سبب الرشاد وقامع الشرك ومظهر ما تحت سويداء حبة النفاق ، محنة لهذا العالم ، لحق قبل أن يلاحق وبرز قبل أن يسابق . جمع العلم والحلم والفهم ، فكان جميع الخيرات لقلبه كنوزاً لايدخر منها مثقال ذرّة إلا انفقه في بابه ، فمن ذا يؤمّل ان ينال درجته وقد جعله اللّه ورسوله للمؤمنين ولياً وللنبيّ وصيّاً وللخلافة راعياً وبالإمامة قائماً ، افَيغتَرُّ الجاهل بمقام قمته إذ أقامني واطعته إذ أمرني ، سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقول : « الحقّ مع عليّ وعليٌّ مع الحق ، من أطاع عليّاً رشد ومن عصى عليّاً فسد ، ومن أحبّه سعد ومن أبغضه شقى . واللّه لو لم يجب ابن أبي طالب إلّا لأجل انّه لم يواقع اللّه محرماً ، ولاعبد من دونه صنماً ، ولحاجة الناس إليه بعد نبيّهم لكان في ذلك ما يجب ، فكيف لأسباب أقلّها موجب وأهونها مرغب ، للرحم الماسّة بالرسول والعلم بالدقيق والجليل والرضا بالصبر الجميل والمواساة في الكثير والقليل ، وخلالٌ لايُبلغ عدّها ولا يدرك مجدها ودّ المتمنّون ان لو كانوا تراب اقدام ابن أبي طالب ، أليس هو صاحب لواء الحمد والساقي يوم الورود وجامع كلّ كرم وعالم كلّ علم والوسيلة إلى اللّه وإلى رسوله .